السيد علاء الدين القزويني
232
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
الرابع : وأمّا دعوى الإجماع وانعقاده على تحريمها « 1 » ، فدعوى باطلة ، لمخالفة جمع من الصحابة لهذا الإجماع ، يقول أبو بكر الطرسوسي : « ولم يرخّص في نكاح المتعة إلّا عمران بن الحصين وابن عباس وبعض الصحابة وطائفة من أهل البيت » . . « وقال أبو عمر : أصحاب ابن عباس من أهل مكة واليمن كلهم يرون المتعة حلالا على مذهب ابن عباس » « 2 » . ولأجل ذلك بطل الإجماع ، خصوصا وأنّه لا إجماع في مقابل النص ، وقد ورد النصّ في إباحتها . 6 - تفسير البغوي وإباحة المتعة : يقول البغوي في تفسير قوله تعالى : « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ . . . » : « وقال آخرون : هو نكاح المتعة ، وهو أن تنكح امرأة إلى مدّة . . . وكان ذلك مباحا في ابتداء الإسلام » « 3 » . يقول البغوي : « وكان ابن عباس ( رض ) يذهب إلى أنّ الآية محكمة ، وترخّص في نكاح المتعة . روي عن أبي نضرة قال : سألت ابن عباس ( رض ) عن المتعة ، فقال : أما تقرأ في سورة النساء : « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى » ؟ قلت : لا أقرأها هكذا ، قال ابن عباس : هكذا أنزل اللّه ، ثلاث
--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 133 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 133 . ( 3 ) تفسير البغوي : ح 1 - ص 414 . ط 2 - 1987 - دار المعرفة - بيروت .